آخر تحديث: الثلاثاء 30 شعبان 1431 للهجرة - 10/8/2010م  

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
عن القناة . جديدنا . أخبار القطب . قالوا عن القطب . قطب اللافتة ع إ . توعية وتوجيهات . مقالات . رسائلكم . منوعات . اقترح . وكلاء ومندوبون . . . .. . --- . تقبل الله منا ومنكم .
 
 
      2009-10-19 18:17:39
 

 

وكالة بلاد نيوز الإخبارية
بقلم : سعد الذيابي/ كاتب عراقي مقيم بالمهجر

ظاهرة اعلامية جديدة شغلت العراقيين وملأت دنياهم وصارت حديث المجالس..انها قناة اللافتة الفضائية.
قناة اقتربت بشجاعة وجرأة من ملايين العراقيين الذين سحقت مرحلة ما بعد الاحتلال أصواتهم فلم يعد لهم الا الهمس، في الوقت الذي تفتح فيه عشرات القنوات العراقية والعربية أبوابها للأصوات الداعمة لعراق الانفتاح والديمقراطية الأميركية.
بعد الاحتلال فرضت على الشعب العراقي لغة الاسكات والمنع من التعبير ، وكان الكلام وابداء الرأي يعني زيارة ميليشيات الظلام لهذا الشخص أو هذه العائلة قبل الفجر، والنتيجة معروفة.
بمثل هذه الطريقة المدروسة جرى القضاء على كل صوت يريد للعراق ان يكون خارج ما اراده حكامه الجدد.
ولم يكن الاعلام العراقي وحده الذي أذعن للعبة الجديدة، بل ان أحزابا سياسية وجماعات فكرية دخلت هي أيضا تحت سقف اللعبة رغم عدم اقتناع الكثير من هذه الأحزاب والجماعات بهذه اللعبة، لكنه حكم القوي على الضعيف.
وزادت تهمة الانتماء للبعث أو للمقاومة من التخويف والترهيب، خاصة بعد اعدام الرئيس العراقي صدام حسين.
وبدا أن اللعبة قد انتهت، الى أن حدث ما أعاد تحريك المياه الراكدة وحطم الدائرة المغلقة للعبة الاسكات والمنع من التعبير، ولم يكن ذلك غير قناة فضائية تحولت مع الايام وفي ظرف وجيز الى احد اللاعبين الكبار في الحلبة العراقية بل والعربية.
انها قناة اللافتة الفضائية التي يتخوف النظام العراقي اليوم فيما يبدو من ضخها لكم من الجرأة في الممنوعين من القول من العراقيين ليرفعوا أصواتهم وآنذاك يخرج العملاق النائم من شرنقته ويصبح من الصعب التحكم فيه.
الدول السنية مثل ترى في قناة اللافتة قناة "منارها" السنية في موازاة قناة "المنار" اللبنانية التي يمتلكها حزب الله وايران من خلفه، لذلك فهي تغض الطرف عنها، بل ولعلها تنتظر منها القيام بدور أكبر في واقع القنوات الاسلامية والعربية الخجولة في طرحها، بينما يرى مناوئو الاحتلال الأميركي في العراق ومناوئو النظام العراقي الحالي أن القناة تخدم أجندتهم في قول ما تستطيع القنوات الرسمية قوله.
ولعل القناة قد أدركت ذلك فقررت الاستفادة من تناقضات السياسة العربية وساحة الكره أو اللامبالاة التي تحيط بنظام المالكي من كل جهة في المنطقة.
ورغم أنه يظهر من توجه القناة أنها تعطي لصدام حسين بعده الاسلامي والعربي الأوسع من البعد الحزبي العراقي وذلك ما يربك النظام العراقي الذي سيجد نفسه غير قادر على مواجهة تيار عربي اسلامي أوسع من تيار البعث المراد اجتثاثه، الا أن البعثيين يجدون في مثل هذا التوجه اخراجا لهم من المأزق الذي وضعتهم فيه ظروف وسياسات ما بعد الاحتلال ، اذ وجدوا في اللافتة متنفسا ومنبرا لاستئناف نشاطهم.
ومع الفشل الذريع الذي تعانيه القوات الاميركية في العراق والفشل الذي يعيشه النظام العراقي، فان اللافتة تكون قد اختارت وبدقة وقت انطلاقها لتحشد الشعب العراقي والراي العام ضد الاميركيين وحلفائهم في العراق وهم في الرمق الاخير، وهذا دليل على ان هذه القناة تعرف جيدا ما تفعل على حد قول أحد المعلقين على خبر يخصها.
بعض المشاهدين ينظرون الى اللافتة على انها نسخة من قناة الزوراء أو الراي التابعة للسياسي العراقي مشعان الجبوري، بيد ان الواقع يقول غير ذلك، فاللافتة فيما يبدو أقدر على استيعاب الشرائح الاسلامية والقومية التي تقف اليوم في وجه المشروع الاميركي والصهيوني في منطقة الشرق الاوسط، وبالتزامها الديني اعادت اللافتة صياغة مفهوم الاسلام من مفهوم للتراجع والانبطاح الى مفهومه الحقيقي الذي يعني المقاومة والتحرر، وبذلك استقطبت التيار الاسلامي كما استقطبت التيار القومي من بعثيين وناصريين وغيرهم.
وبهذا خرجت اللافتة من الخلاف على الفوارق متجاوزة كل ما يشق عصا الوحدة بين شرائح الامة ، الى المتفق عليه بينها جميعا وهو مقاومة المحتل واحباط المشاريع الاستعمارية في المنطقة.
ولعل آخر ما جادت به قريحة اللافتة هو الحملة المليونية المقررة يوم التاسع والعشرين من هذا الشهر للوفاء لصدام حسين وهي الحملة التي باركها السيد عزت الدوري نائب الرئيس العراقي صدام حسين شخصيا عبر سفير صدام في الهند صلاح المختار كما جاء في احد اخبار اللافتة،وهي الحملة التي هزت البعثيين والصداميين ومجموع القوى والشرائح الرافضة للاحتلال وللعملية السياسية في العراق وحركت صفوف هؤلاء جميعا في المواقع والمنتديات على الشبكة الالكترونية في بحر من النقاش الواسع والحراك السياسي المثير الذي يذكرنا بعراق ما قبل الاحتلال.
فما الذي سيحدث يوم التاسع والعشرين؟ ما الذي تخطط له المقاومة العراقية ومنها البعث بالتنسيق مع قناة اللافتة الفضائية؟
ذلك هو السؤال الذي يربك ولا شك اباطرة السياسة في بغداد.
لكنها والحق يقال ظاهرة غير مسبوقة في منطقة تلعب قنواتها داخل اطار التهييج باسماء اخرى كالسوبر ستار وستار اكاديمي بعيدا عن اطار اللعبة السياسية.

 

  القطب العربي الإسلامي يهنئ الأمة الإسلامية بحلول رمضان
  حملة لمواجهة اتساع نفوذ محاكم التفتيش للصليبي شنودة
  التدخين حرام..أقلع حالا
  لتصفية خيار التطبيع والاستسلام
  ...
  .
  سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
  .
  كتبوا عن قناة العربي